{وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ (62)} {وَإِن يُرِيدُواْ أَن يَخْدَعُوكَ} بإظهار السلم {فَإِنَّ حَسْبَكَ الله} أي محسبك الله وكافيك وناصرك عليهم فلا تبال بهم، فحسب صفة مشبهة عنى اسم الفاعل والكاف في محل جر كما نص عليه غير واحد وأنشدوا لجرير: إني وجدت من المكارم حسبكم *** أن تلبسوا حر الثياب وتشبعوا وقال الزجاج: إنه اسم فعل عنى كفاك والكاف في محل نصب، وخطأه فيه أبو حيان لدخول العوامل عليه وإعرابه في نحو بحسبك درهم ولا يكون اسم فعل هكذا {هُوَ} عز وجل: {الذى أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ} استئناف مسوق لتعليل كفايته تعالى إياه صلى الله عليه وسلم فإن تأييده عليه الصلاة والسلام فيما سلف على الوجه الذي سلف من دلائل تأييده صلى الله عليه وسلم فيما سيأتي، أي هو الذي أيدك بإمداده من عنده بلا واسطة، أو بالملائكة مع خرقه للعادات {وبالمؤمنين} من المهاجرين والأنصار على ما هو المتبادر. وعن أبي جعفر رضي الله تعالى عنه. والنعمان بن بشير. وابن عباس. والسدي أنهم الأنصار رضي الله تعالى عنهم.