Entités

روح المعاني — التوبة 126

BE196804Tafsir

{أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ (126)} {أَوَلاَ يَرَوْنَ} يعني المنافقين، والهمزة للإنكار والتوبيخ، والكلام في العطف شهير. وقرأ حمزة. ويعقوب. وأبي بن كعب بالتاء الفوقانية على أن الخطاب للمؤمنين والهمزة للتعجيب أي أولا يعلمون وقيل أولا يبصرون {أَنَّهُمْ} أي المنافقين {يُفْتَنُونَ فِى كُلّ عَامٍ} من الأعوام {مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ} بأفانين البليات من المرض والشدة مما يذكر الذنوب والوقوف بين يدي علام الغيوب فيؤدي إلى الإيمان به تعالى والكف عما هم عليه، وفي الخبر «إذا مرض العبد ثم عوفي ولم يزدد خيرًا قالت الملائكة: هو الذي داويناه فلم ينفعه الدواء» فالفتنة هنا عنى البلية والعذاب، وقيل: هي عنى الاختبار، والمعنى أولا يرون أنهم يختبرون بالجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيعاينون ما ينزل عليه من الآيات لا سيما الآيات الناعية عليهم قبائحهم {ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ} عما هم فيه {وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ} ولا يعتبرون. والجملة على قراءة الجمهور عطف على {يَرَوْنَ} داخل تحت الإنكار والتوبيخ، وعلى القراءة الأخرى عطف على {يُفْتَنُونَ} والمراد من المرة والمرتين على ما صرح به بعضهم مجرد التكثير لا بيان الوقوع على حسب العدد المزبور. وقرأ عبد الله {أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِى كُلّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ وَمَا يَتَذَكَّرُونَ}.