{ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (52)} {لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ} أي وضعوا ما نهوا عنه من الكفر والتكذيب موضع ما أمروا به من الإيمان والتصديق أو ظلموا أنفسهم بتعريضها للهلاك والعذاب، ووضع الموصول موضع الضمير لذمهم بما في حيز الصلة والإشعار بعليته لإصابة ما أصابهم {ذُوقُواْ عَذَابَ الخلد} أي المؤلم على الدوام {هَلْ تُجْزَوْنَ} أي ما تجزون اليوم {إِلاَّ بما كُنتُمْ تَكْسِبُونَ} أي إلا ما استمررتم على كسبه في الدنيا من أصناف الكفر التي من جملتها ما مر من الاستعجال، وزاد غير واحد في البيان سائر أنواع المعاصي بناء أن الكفار مكلفون بالفروع فيعذبون على ذلك لكن هل العذاب عليه مستمر تبعًا للكفر أو منته كعذاب غيرهم من العصاة؟ قيل: الظاهر الثاني وبه جمع بين النصوص الدالة على تخفيف عذاب الكفار وما يعارضها فقالوا: إن المخفف عذاب المعاصي والذي لا يخفف عذاب الكفر.