{وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ (78)} {وَإِن كَانَ أصحاب الايكة لظالمين} هم قوم شعيب عليه السلام؛ والايكة في الأصل الشجرة الملتفة واحدة الايك، قال الشاعر: تجلو بقادمتي حمامة ايكة *** بردا اسف لقاتة بالأثمد والمراد بها غبضة أي بقعة كثيفة الأشجار بناء على ما روي أن هؤلاء القوم كانوا يسكنون الغيضة وعامة شجرها الدوم وقيل السدر فبعث الله تعالى إليهم شعيبًا فكذبوه فأهلكوا بما ستسمعه إن شاء الله تعالى، وقيل: بلدة كانوا يسكنونها، واطلاقها على ما ذكر إما بطريق النقل أو تسمية المحل باسم الحال فيه ثم غلب عليه حتى صار علماف، وأيد القول بالعملية أنه قرئ في الشعراء (176) وص (13) {ليكة} ممنوع الصرف، و{إن} عند البصريين هي المخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن محذوف واللام هي الفارقة، وعند الفراء هي النافية ولا اسم لها واللام عنى الا، والمعول عليه الأول أي وأن الشأن كان أولئك القوم متجاوزين عن الحد.