Entités

روح المعاني — النحل 46

BE197390Tafsir

{أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ عْجِزِينَ (46)} {أَوْ يَأْخُذَهُمْ} أي العذاب أو الله تعالى ورجح الأول بالقرب والثاني بكثرة إسناد الأخذ إليه تعالى في القرآن العظيم مع أنه جل شأنه هو الفاعل الحقيقي له. {فِى تَقَلُّبِهِمْ} أي حركتهم إقبالًا وإدبارًا، والمراد على ما أخرجه ابن جرير. وغيره عن قتادة، وروي عن ابن عباس في أسفارهم، وحمله على ذلك قال الإمام: مأخوذ من قوله تعالى: {لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الذين كَفَرُواْ فِى البلاد} [آل عمران: 196] أو المراد في حال ما يتقلبون في قضاء مكرهم والسعي في تنفيذه، وقيل: المراد في حال تقلبهم على الفرش يمينًا وشمالًا، وهو في معنى ما جاء في رواية عن ابن عباس أيضًا في منامهم، ولا أراه يصح. وقال الزجاج: المراد ما يعم سائر حركاتهم في أمورهم ليلًا أو نهارًا والجمهور على الأول والأخذ في الأصل حوز الشيء وتحصيله، والمراد به القهر والإهلاك، والجار والمجرور إما في موضع الحال أو متعلق بالفعل قبله والأول أولى نظرًا إلى أنه الظاهر في نظيره الآتي إن شاء الله تعالى لكن الظاهر فيما قبله الثاني {فَمَا هُم عْجِزِينَ} بفائتين الله تعالى بالهرب والفرار على ما يوهمه حال التقلب والسير أو ما هم متنعين كما يوهمه مكرهم وتقلبهم فيه، والفاء قيل: لتعليل الأخذ أو لترتيب عدم الإعجاز عليه دلالة على شدته وفظاعته حسا قال صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته» والجملة الاسمية للدلالة على دوام النفي والتأكيد يعود إليه أيضًا.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
روح المعاني — النحل 46