Entités

روح المعاني — الكهف 91

BE197674Tafsir

{كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بما لَدَيْهِ خُبْرًا (91)} {كذلك} خبر مبتدأ محذوف أي أمر ذي القرنين ذلك، والمشار إليه ما وصف به قبل من بلوغ المعرب والمشرق وما فعله، وفائدة ذلك تعظيمه وتعظيم أمره أو أمره فيهم كأمره في أهل المغرب من التخيير والاختيار، ويجوز أن يكون صفة مصدر محذوف لوجد أي وجدها تطلع وجدانًا كوجدانها تغرب في عين حمئة أو صفة مصدر محذوف لنجعل أي لم نجعل لهم سترًا جعلًا كائنًا كالجعل الذي لكم فيما تفضلنا به عليكم من الألبسة الفاخرة والأبنية العالية، وفيه أنه لا يتبادر إلى الفهم أو صفة {سِتْرًا} [الكهف: 90] والمعنى عليه كسابقه، وفيه ما فيه أو صفة {قَوْمٌ} [الكهف: 90] أي على قوم مثل ذلك القبيل الذي تغرب عليه الشمس في الكفر والحكم أو معمول بلغ أي {بَلَغَ} [الكهف: 90] مغربها كما بلغ مطلعها. {وَقَدْ أَحَطْنَا بما لَدَيْهِ} من الجنود والآلات وأسباب الملك {خُبْرًا} علمًا تعلق بظواهره وخفاياه ويفيد هذا على الأول زيادة تعظيم الأمر وأنه وراء ما وصف بكثير مما لا يحيط به الأعلم اللطيف الخبير، وهو على الأخير ويل لما قاسى في السير إلى أن بلغ فيكون المعنى وقد أحطنا بما لاقاه وحصل له في أثناء سيره خبرًا أو تعظيم للسبب الموصل إليه في قوله تعالى: {فأتبع سببًا حتى إذا بلغ} [الكهف: 85، 86] أي أحطنا بما لديه من الأسباب الموصلة إلى هذا الموضع الشاسع مما لم نؤت غيره وهذا كما في الكشف أظهر من التهويل، وعلى الثاني تتميم يفيد حسن اختياره أي أحطنا بما لديه من حسن التلقي وجودة العمل خبرًا، وعلى الثالث لبيان أنه كذلك في رأي العين وحقيقته لا يحيط بعلمها غير الله تعالى، وعلى الرابع والخامس تذييل للقصة أو بالقصتين فلا يأباهما كما توهم، وعلى السادس تتميم يؤكد أنه سن بهم سنته فيمن وجدهم في مغرب الشمس.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
روح المعاني — الكهف 91