Entités

روح المعاني — النور 14

BE198248Tafsir

{وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (14)} {وَلَوْلاَ فَضْلُ الله} أي تفضله سبحانه: {عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} إياكم {فِى الدنيا} بفنون النعم التي من جملتها الإمهال للتوبة {وَ} في {يَخَافُونَ الاخرة} بضروب الآلاء التي من جملتها العفو والمغفرة بعد التوبة، وفي الكلام نشر على ترتيب اللف، وجوز أن يتعلق {فِى الدنيا والاخرة} بكل من فضل الله تعالى ورحمته، والمعنى لولا الفضل العام والرحمة العامة في كلا الدارين {لَمَسَّكُمْ} عاجلًا {فِى مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ} أي بسبب ما خضتم فيه من حديث الافك. والإبهام لتهويل أمره واستهجان ذكره أفاض في الحديث وخاض وهضب واندفع عنى، والإفاضة في ذلك مستعارة من إفاضة الماء في الإناء، و{لَوْلاَ} امتناعية وجوابها {لَمَسَّكُمْ} {عَذَابِ} يستحقر دونه التوبيخ والجلد، والخطاب لغير ابن أبي من الخائضين، وجوز أن يكون لهم جميعًا. وتعقب بأن ابن أبي رأس المنافقين لاحظ له من رحمة الله تعالى في الآخرة لأنه مخلد في الدرك الأسفل من النار.