Entités

روح المعاني — الفرقان 69

BE198367Tafsir

{يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69)} {يضاعف لَهُ العذاب يَوْمَ القيامة} بدل من {يلق} [الفرقان: 68] بدل كل من كل أو بدل اشتمال. وجاء الإبدال من المجزوم بالشرط في قوله: متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا *** تجد حطبًا جزلًا ونارًا تأججًا {وَيَخْلُدْ فِيهِ} أي في ذلك العذاب المضاعف {مُهَانًا} ذليلًا مستحقر فيجتمع له العذاب الجسماني والروحاني. وقرأ الحسن. وأبو جعفر. وابن كثير {يضاعف} بالياء والبناء للمفعول وطرح الألف والتضعيف. وقرأ شيبة. وطلحة بن سليمان. وأبو جعفر أيضًا {نضعف} بالنون مضمومة وكسر العين مضعفة و{يَرَوْنَ العذاب} بالنصب، وطلحة بن مصرف «يضاعف» مبنيًا للفاعل و{العذاب} بالنصب. وقرأ طلحة بن سليمان {وتخلد} بتاء الخطاب على الالتفات المنبى عن شدة الغضب مرفوعًا. وقرأ أبو حيوة {وتخلد} مبنيًا للمفعول مشدد اللام مجزومًا. ورويت عن أبي عمرو. وعنه كذلك مخففًا. وقرأ أبو بكر عن عاصم {يضاعف وَيَخْلُدْ} بالرفع فيهما، وكذا ابن عامر: والمفضل عن عاصم {يضاعف وَيَخْلُدْ} مبنيًا للمفعول مرفوعًا مخففًا. والأعمش بضم الياء مبنيًا للمفعول مشددًا مرفوعًا وقد عرفت وجه الجزم، وأما الرفع فوجهه الاستئناف، ويجوز جعل الجملة حالًا من فاعل {يَلْقَ} [الفرقان: 68]، والمعنى يلق أثامًا مضاعفًا له العذاب، ومضاعفته مع قوله تعالى: {وَجَزَاء سَيّئَةٍ سَيّئَةٌ مّثْلُهَا} [الشورى: 40] وقوله سبحانه: {وَمَن جَاء بالسيئة فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا} [الأنعام: 160] قيل لانضمام المعصية إلى الكفر، ويدل عليه قوله تعالى.