Entités

روح المعاني — الشعراء 6

BE198381Tafsir

{فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (6)} {فَقَدْ كَذَّبُواْ} أي بالذكر الذي يأتيهم تكذيبًا صريحًا مقارنًا للاستهزاء به ولم يكتفوا بالإعراض عنه حيث جعلوه تارة سحرً وتارة أساطير الأولين وأخرى شعرًا. وقال بعض الفضلاء: أي فقد تموا على التكذيب وكان تكذيبهم مع ورود ما يوجب الإقلاع من تكرير إتيان الذكر كتكذيبهم أول مرة، وللتنبيه على ذلك عبر عنه بما يعبر عن الحاث ويشعر باعتبار مقارنة الاستهزاء حسا أشير إليه قوله تعالى: {فَسَيَأْتِيهِمْ أنباؤا مَا كَانُواْ بِهِ} لاقتضائه تقدم الاستهزاء، وقيل: إن ذاك لدلالة الإعراض والتكذيب على الاتسهزاء، والمراد بأنباء ذلك ما سيحيق بهم من العقوبات العاجلة والآجلة وكل آت قريب، وقيل من عذاب يوم بدر أو يوم القيامة والأول أولى، وعبر عن ذلك بالانباء لكونه مما أنبأ به القرآن العظيم أو لأنهم شاهدته يقفون على حقيقة حال القرآن كما يقفون على الأحوال الخافية عنهم باستماع الأنباء. وفيه تهويل له لأن النبأ يطلق على الخبر الخطير الذي له وقع عظيم أي فسيأتيهم لا محالة مصداق ما كانوا يستهزؤن به قبل من غير أن يتدبروا في أحواله ويقفوا عليها. وقوله تعالى: