Entités

روح المعاني — الشعراء 170

BE198545Tafsir

{فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (170) إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (171)} {فنجيناه وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ إِلاَّ عَجُوزًا فِى الغابرين}. والظاهر أن المراد بأهل بيته. وجوز أن يكون المراد بهم من تبع دينه مجازًا فيشمل أهل بيته المؤمنين وسائر من آمن به. وقيل: لا حاجة إلى هذا التعميم إذ لم يؤمن به عليه السلام إلا أهل بيته. والمراد بهذه العجوز امرأته عليه السلام وكانت كافرة مائلة إلى القوم راضية بفعلهم. والتعبير عنها بالعجوز للإيماء إلى أنه مما لا يشق أمر هلاكها على لوط عليه السلام وسائر أهله قتضى الطبيعة البشرية. وقيل: للإيماء إلى أنها قد عسيت في الكفر ودامت فيه إلى أن صارت عجوزًا، والغابر الباقي بعد مضي من معه. وأنشد ابن عباس رضي الله تعالى عنهما فيذلك قول عبيد بن الأبرص: ذهبوا وخلفني المخلف فيهم *** فكأنني في الغابرين غريب والمراد فنجيناه وأهله من العذاب بإخراجهم من بينهم ليلًا عند مشارفة حلوله بهم إلا عجوزًا مقدرة في الباقين في العذاب بعد سلامة من خرج. وإنما اعتبر البقاء في العذاب دون البقاء في الدار لما روي أنها خرجت مع لوط عليه السلام فأصابها حجر في الطريق فهلكت، وقيل: المراد من الباقين في الدار بناء على أنها لهلاكها كأنها ممن بقي فيها أو أنها خرجت ثم رجعت فهلكت كما في بعض الروايات أو أنها لم تخرج مع لوط عليه السلام أصلًا كما في البعض الآخر منها. وقيل: الغابر طويل العمر وكأنه إنما أطلق عليه ذلك لبقائه مع مضي من كان معه. والمراد وصف العجوز بأنها طاعنة في السن. وقرأ عبد الله كما روي عنه مجاهد {وواعدنا أن نؤتيه أهله أجمعين إلا عجوزًا في الغابرين.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
روح المعاني — الشعراء 170