{فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ (67)} {يَتَسَاءلُونَ فَأَمَّا مَن تَابَ} أي من الشرك {وَامَنَ وَعَمِلَ صالحا} أي جمع بين الإيمان والعمل الصالح {فعسى أَن يَكُونَ مِنَ المفلحين} أي الفائزين بالمطلوب عنده عز وجل الناجين عن المهروب و{عَسَى} للتحقيق على عادة الكرام أو للترجي من قبل التائب المذكور عنى فليتوقع أن يفلح، وقوله تعالى: {فَأَمَّا} قيل لتفصيل المجمل الواقع في ذهن السامع من بيان ما يؤول إليه حال المشركين، وهو أن حال من تاب منهم كيف يكون، والدلالة على ترتب الإخبار به على ما قبله فالآية متعلقة بما عندها. وقال الطيبي: هي متعلقة بقوله تعالى: {أَفَمَن وعدناه وَعْدًا حَسَنًا} [القصص: 61] والحديث عن الشركاء مستطرد لذكر الإحضار، وتعقبه في الكشف بأن الظاهر أنه ليس متعلقًا به بل لما ذكر سبحانه حال من حق عليه القول من التابع والمتبوع قال تعالى شأنه حثًا لهم على الإقلاع: {فَأَمَّا مَن تَابَ مِنْهُمْ وَامَنَ} فكأنه قيل: ما ذكر لمصيرهم فأما من تاب فكلا.