{وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (6)} {وَعَدَ الله} مصدر مؤكد لمضمون الجملة المتقدمة من قوله تعالى: {سَيَغْلِبُونَ} وقوله سبحانه: {يَفْرَحُ المؤمنون} ويقال له المؤكد لنفسه لأن ذلك في معنى الوعد وعامله محذوف وجوبًا كأنه قيل: وعد الله تعالى ذلك وعدًا {لاَ يُخْلِفُ الله وَعْدَهُ} أي وعد كان مما يتعلق بالدنيا والآخرة لما في خلفه من النقص المستحيل عليه عز وجل، وإظهار الاسم الجليل في موضع الاضمار للتعليل الحكمي وتفخيمه، والجملة استئناف مقرر لمعنى المصدر، وجوزأن يكون حالًا منه فيكون كالمصدر الموصوف كأنه سبحانه يقول: وعد الله تعالى وعدًا غير مخلف {ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ} أنه تعالى لا يخلف وعده لجهلهم بشؤونه عز وجل وعدم تفكرهم فيما يجب له جل شأنه وما يستحيل عليه سبحانه أو لا يعلمون ما سبق من شؤونه جل وعلا، وقيل: لا يعلمون شيئًا أو ليسوا من أولي العلم حتى يعلموا ذلك.