{يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (52)} {يَوْمَ لاَ يَنفَعُ الظالمين مَعْذِرَتُهُمْ} بدل من {يَوْمَ يَقُومُ} و{لا} قيل: تحتمل أن تكون لنفي النفع فقط على معنى أنهم يعتذرون ولا ينفعهم معذرتهم لبطلانها وتحتمل أن تكون لنفي النفع والمعذرة على معنى لا تقع معذرة لتنفع، وفي الكشاف يحتمل أنهم يعتذرون عذرة ولكنها لا تنفع لأنها باطلة وأنهم لو جاءوا عذرة لم تكن مقبولة لقوله تعالى: {وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ} [المرسلات: 36] وأراد على ما في الكشف أن عدم النفع إما لأمر راجع إلى المعذرة الكائنة وهو بطلانها، وإما لأمر راجع إلى من يقبل العذر ولا نظر فيه إلى وقوع العذر؛ والحاصل أن المقصود بالنفي الصفة ولا نظر فيه إلى الموصوف نفيًا أو إثباتًا، وليس في كلامه إشارة إلى إرادة نفيهما جميعًا فتدبر، وقرأ غير الكوفيين. ونافع {لاَّ تَنفَعُ} بالتاء الفوقية، ووجهها ظاهر، وأما قراءة الياء فلأن المعذرة مصدر وتأنيثه غير حقيقي مع أنه فصل عن الفعل بالمفعول {وَلَهُمُ اللعنة} أي البعد من الرحمة. {وَلَهُمْ سُوء الدار} هي جهنم وسوءها ما يسوء فيها من العذاب فإضافته لأمية أو هي من إضافة الصفة للموصوف أي الدار السوأى. ولا يخفى ما في الجملتين من إهانتهم والتهكم بهم.