{وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ (44)} {وَمَن يُضْلِلِ الله فَمَا لَهُ مِن وَلِىّ مّن بَعْدِهِ} أي ما له من ناصر يتولاه من بعد خذلان أن الله تعالى إياه فضمير {بَعْدِهِ} لله تعالى بتقدير مضاف فيه، وقيل للخذلان المفهوم من {يُضْلِلِ} والجملة عطف على قوله تعالى: {أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الشورى: 42] وكنى ن عن الظالم الباغي تسجيلًا بأنه ضال مخذول أو أتى به مبهمًا ليشمله شمولًا أوليًا فقوله سبحانه: {وَلَمَن صَبَرَ} [الشورى: 43] إلخ اعتراض لما أشرنا إليه {وَتَرَى الظالمين لَمَّا رَأَوُاْ العذاب} أي حين يرونه، وصيغة الماضي للدلالة على التحقق {يَقُولُونَ هَلْ إلى مَرَدّ} أي رجعة إلى الدنيا {مّن سَبِيلٍ} حتى نؤمن ونعمل صالحًا وجوز أن يكون المعنى هل إلى رد للعذاب ومنع منه من سبيل، وتنكير {مَرَدَّ} وكذا {سَبِيلٍ} للمبالغة والجملة حال وقيل مفعول ثان لترى.