Entités

روح المعاني — الزخرف 59

BE199827Tafsir

{إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (59)} {أَجْرٍ إِنْ هُوَ} أي ما عيسى ابن مريم {إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ} بالنبوة وروادفها فهو مرفوع المنزلة على القدر لكن ليس له من استحقاق المعبودية من نصيب، كلام حكيم مشتمل على ما اشتمل عليه قوله تعالى: {إِنَّ الذين سَبَقَتْ} [الأنبياء: 101] ولكن على سبيل الرمز وعلى فساد رأي النصارى في إيثارهم عبادته عليه السلام تعريضًا كان عبادة قريش غيره سبحانه وتعالى، وقوله تعالى: {وجعلناه مَثَلًا} أي أمرًا عجيبًا حقيقًا بأن يسير ذكره كالأمثال السائرة {لّبَنِى إسراءيل} حيث خلقناه من غير أب وجعلنا له من أحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص ونحو ذلك ما لم نجعل لغيره في زمانه، كلام أجمل فيه وجه الافتتان به وعليه، ووجه دلالته على قدرة خالقه تعالى شأنه وبعد استحقاقه عليه السلام عما قرف به إفراطًا وتفريطًا، وقوله سبحانه: