{فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ (22)} {فَدَعَا رَبَّهُ} بعد أن أصروا على تكذيبه عليه السلام {إِنَّ هَؤُلاَء قَوْمٌ مُّكْرَمُونَ} أي بأن هؤلاء إلخ فهو بتقدير الباء صلة الدعاء كمايقال دعا بهذا الدعاء، وفيه اختصار كأنه قيل: أن هؤلاء قوم مجرمون تناهى أمرهم في الكفر وأنت أعلم بهم فافعل بهم ما يستحقونه قيل كان دعاؤه عليه السلام اللهم عجل لهم ما يستحقون باجرامهم، وقيل: قوله: {رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لّلْقَوْمِ الظالمين} إلى قوله: {فَلاَ يُؤْمِنُواْ حتى يَرَوُاْ العذاب الاليم} [يونس: 85-88] وإنما ذكر الله سبحانه السبب الذي استوجبوا به الهلاك ليعلم منه دعاؤه والإجابة معًا وأن دعاءه كان على يأس من إيمانهم وهذا من بليغ اختصارات الكتاب المعجز. وقرأ ابن أبي إسحق. وعيسى. والحسن في رواية. وزيد بن علي بكسر همزة أن وخرج على إضمار القول أي قائلًا أن هؤلاء الخ.