{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (7)} {وَإِذَا تتلى عَلَيْهِمْ ءاياتنا بَيّنَاتٍ} أي واضحات أو مبينات ما يلزم بيانه {قَالَ الذين كَفَرُواْ لِلْحَقّ} أي الآيات المتلوة، ووضع موضع ضميرها تنصيصًا على حقيتها ووجوب الإيمان بها كما وضع الموصول موضع ضمير المتلو عليهم تسجيلًا عليهم بكمال الكفر والضلالة. وجوز كون المراد بالحق النبوة أو الإسلام فليس فيه موضوعًا موضع الضمير، والأول: أظهر، واللام متعلقة بقال على أنها لام العلة أي قالوا لأجل الحق وفي شأنه وما يقال في شأن شيء مسوق لأجله، وجوز تعلقه بكفروا على أنه عنى الباء أو حمل الكفر على نقيضه وهو الإيمان فإنه يتعدى باللام نحو {أَنُؤْمِنُ لَكَ} [الشعراء: 111] وهو خلاف الظاهر كما لا يخفى {لَمَّا جَاءهُمْ} أي في وقت مجيئه إياهم، ويفهم منه في العرف المبادرة وتستلزم عدم التأمل والتدبر فكأنه قيل: بادروا أول سماع الحق من غير تأمل إلى أن قالوا: {هذا عَدُوٌّ مُّبِينٌ} أي ظاهر كونه سحرًا، وحكمهم بذلك على الآيات لعجزهم عن الإتيان ثلها، وعلى النبوة لما معها من الخارق للعادة، وعلى الإسلام لتفريقه بين المرء وزوجه وولده.