{ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (28)} {ذلك} التوفي الهائل {بِأَنَّهُمْ} أي بسبب أنهم {اتبعوا مَا أَسْخَطَ الله} من الكفر والمعاصي {وَكَرِهُواْ رِضْوَانَهُ} ما يرضاه عز وجل من الإيمان والطاعات حيث كفروا بعد الإيمان وخرجوا عن الطاعة بما صنعوا من المعاملة مع إخوانهم اليهود، وقيل: ما أسخط الله كتمان نعت الرسول صلى الله عليه وسلم ورضوانه ما يرضيه سبحانه من إظهار ذلك، وهو مبني على أن ما تقدم أخبار عن اليهود وقد سمعت ما فيه، ولما كان اتباع ما أسخط الله تعالى مقتضيًا للتوجه ناسب ضرب الوجه وكراهة رضوانه سبحانه مقتضيًا للإعراض ناسب ضرب الدبر ففي الكلام مقابلة بما يشبه اللف والنشر {فَأَحْبَطَ} لذلك {أعمالهم} التي عملوها حال إيمانهم من الطاعات، وجوز أن يراد ما كان بعد من أعمال البر التي لو عملوها حال الإيمان لانتفعوا بها.