{إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ (37)} {ؤإِن يَسْئَلْكُمُوهَا} أي أموالكم {فَيُحْفِكُمْ} فيجهدكم بطلب الكل فإن الإحفاء والإلحاف المبالغة وبلوغ الغاية في كل شيء يقال: أحفاه في المسئلة إذا لم يترك شيئًا من الإلحاح وأحفى شاربه استأصله وأخذه أخذًا متناهيًا، وأصل ذلك على ما قال الراغب: من أحفيت الدابة جعلته حافيًا أي منسحج الحافر والبعير جعلته منسحج الفرسن من المشي حتحتى يرق {تَبْخَلُواْ} جواب الشرط، والمراد بالبخل هنا ترك الإعطاء إذ هو على المعنى المشهور أمر طبيعي لا يترتب على السؤال {وَيُخْرِجْ أضغانكم} أي أحقادكم لمزيد حبكم للمال وضمير {يَخْرُجُ} لله تعالى ويعضده قراءة يعقوب. ورويت أيضًا عن ابن عباس {وَنُخْرِجُ} بالنون مضمومة، وجوز أن يكون للسؤال أو للبخل فإنه سبب إخراج الأضغان والإسناد على ذلك مجازي، وقرأ عبد الوارث عن أبي عمرو {وَيُخْرِجْ} بالرفع على الاستئناف، وجوز جعل الجملة حالًا بتقدير وهو يخرج وحكاها أبو حاتم عن عيسى، وفي اللوامح عن عبد الوارث عن أبي عمرو {وَيُخْرِجْ} بالياء التحتية وفتحها وضم الراء والجيم {أضغانكم} بالرفع على الفاعلية. وقرأ ابن عباس. ومجاهد. وابن سيرين. وابن محيصن. وأيوب بن المتوكل. واليماني {وَتُخْرِجُ} بتاء التأنيث ورفع {أضغانكم}، وقرئ {وَيُخْرِجْ} بضم الياء التحتية وفتح الراء {أضغانكم} رفعًا على النيابة عن الفاعل وهي مروية عن عيسى إلا أنه فتح الجيم بإضمار أن فالواو عاطفة على مصدر متصيد أي يكن بخلكم وإخراج أضغانكم.