{قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (10)} {قُتِلَ الخرصون} أي الكذابون من أصحاب القول المختلف، وأصل الخرص الظن والتخمين ثم تجوز به عن الكذب لأنه في الغالب يكون منشأ له، وقال الراغب: حقيقة ذلك أن كل قول مقول عن ظن وتخمين يقال له: خرص سواء كان مطابقًا للشيء أو مخالفًا له من حيث أن صاحبه لم يقله عن علم ولا غلبة ظن ولاسماع بل اعتمد فيه على الظن والتخمين كفعل خارص الثمرة في خرصه، وكل من قال قولًا على هذا النحو قد يسمى كاذبًا وإن كان قوله مطابقًا للمقول المخبر به كما في قوله تعالى: {إِذَا جَاءكَ المنافقون} [المنافقون: 1] الآية انتهى. وفيه بحث وحقيقة القتل معروفة، والمراد بقتل الدعاء عليهم مع قطع النظر عن المعنى الحقيقي. وعن ابن عباس تفسيره باللعن قال ابن الأنباري: وإنما كان القتل عنى اللعن هنا لأن من لعنه الله تعالى نزلة المقتول الهالك، وقرئ قتل الخراصين أي قتل الله الخراصين.