{وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (47)} {والسماء} أي وبنينا السماء {بنيناها} أي بقوة قاله ابن عباس. ومجاهد. وقتادة، ومثله الآد وليس جمع {الله يَدُ} وجوزه الإمام وإن صحت التورية به {وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} أي لقادرون من الوسع عنى الطاقة، فالجملة تذييل إثباتًا لسعة قدرته عز وجل كل شيء فضلًا عن السماء، وفيه رمز إلى التعريض الذي في قوله تعالى: {وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ} [ق: 38]، وعن الحسن {لَمُوسِعُونَ} الرزق بالمطر وكأنه أخذه من أن المساق مساق الامتنان بذلك على العباد لا إظهار القدرة فكأنه أشير في قوله تعالى: {والسماء بنيناها بِأَيْدٍ} [الذاريات: 47] إلى ما تقدم من قوله سبحانه: {وَفِى السماء رِزْقُكُمْ} [الذاريات: 22] على بعض الأقوال فناسب أن يتمم بقوله تعالى: {وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} [الذاريات: 47] مبالغة في المنّ ولا يحتاج أن يفسر الأيد بالأنعام على هذا القول لأنه يتم المقصود دونه، واليد عنى النعمة لا الإنعام، وقيل: أي لموسعوها بحيث أن الأرض وما يحيط بها من الماء والهواء بالنسبة إليها كحلقة في فلاة، وقيل: أي لجاعلون لمكانية، بينها وبين الأرض سعة، والمراد السعة المكانية، وفيه على القولين تتميم أيضًا.