{وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (47)} {وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ} أي لهم ووضع الموصول موضع الضمير لما ذكر قبل وجوز العموم وهم داخلون دخولًا أوليًا {عَذَابًا} آخر {دُونِ ذَلِكَ} دون ما لاقوه من القتل أي قبله وهو كما قال مجاهد القحط الذي أصابهم سبع سنين. وعن ابن عباس هو ما كان عليهم يوم بدر والفتح، وفسر {دُونِ ذَلِكَ} بقبل يوم القيامة بناءًا على كون يومهم الذي فيه يصعقون ذلك، وعنه أيضًا. وعن البراء بن عازب أنه عذاب القبر وهو مبني على نحو ذلك التفسير، وذهب إليه بعضهم بناءًا على أن {دُونِ ذَلِكَ} عنى وراء ذلك كما في قوله: يريك القذى من دونها وهو دونها *** وإذا فسر اليوم بيوم القيامة ونحوه، و{دُونِ ذَلِكَ} بقبله، وأريد العموم من الموصول فهذا العذاب عذاب القبر، أو المصائب الدنيوية، وفي مصحف عبد الله دون ذلك قريبًا {ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} إن الأمر كما ذكر، وفيه إشارة إلى أن فيهم من يعلم ذلك وإنما يصر على الكفر عنادًا، أو لا يعلمون شيئًا.