Entités

روح المعاني — النجم 30

BE200257Tafsir

{ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ نْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ نِ اهْتَدَى (30)} {ذلك} أي أمر الحياة الدنيا المفهوم من الكلام ولذا ذكر اسم الإشارة، وقيل: أي ما أداهم إلى ما هم فيه من التولي وقصر الإرادة على الحياة الدنيا، وقيل: ذلك إشارة إلى الظن الذي يتبعونه، وقيل: إلى جعلهم الملائكة بنات الله سبحانه وكلا القولين كما ترى {مَبْلَغُهُمْ مّنَ العلم} أي منتهى علمهم لا علم لهم فوقه اعتراض مقرر لمضمون ما قبلها من قصر الإرادة على الحياة الدنيا. والمراد بالعلم مطلق الإدراك المنتظم للظن الفاسد، وضمير {مَبْلَغُهُمْ} لمن وجمع باعتبار معناه كما أن إفراده قبل باعتبار لفظه، وقوله سبحانه: {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ ن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ نِ اهتدى} تعليل للأمر بالإعراض، وتكرير قوله تعالى: {هُوَ أَعْلَمُ} لزيادة التقرير والإيذان بكمال تباين المعلومين، والمراد {ن ضَلَّ} من أصر على الضلال ولم يرجع إلى الهدى أصلًا، و{نِ اهتدى} من شأنه الاهتداء في الجملة، أي هو جل شأنه المبالغ في العلم ن لا يرعوي عن الضلال أبدًا، ون يقبل الاهتداء في الجملة لا غيره سبحانه فلا تتعب نفسك في دعوتهم ولا تبالغ في الحرص عليها فإنهم من القبيل الأول، وقوله تعالى: