Entités

روح المعاني — القمر 17

BE200306Tafsir

{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (17)} {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القرءان} إلخ جملة قسمية وردت في آخر القصص الأربع تقريرًا لمضمون ما سبقَ من قوله تعالى: {وَلَقَدْ جَاءهُمْ} [القمر: 4] إلخ وتنبيهًا على أن كل قصة منها مستقلة بإيجاب الادكار كافية في الازدجار، ومع ذلك لم يحصل فيها اعتبار، أي وبالله لقد سهلنا القرآن لقومك بأن أنزلناه على لغتهم وشحناه بأنواع المواعظ والعبر وصرفنا فيه من الوعيد والوعد {لِلذّكْرِ} أي للتذكر والاتعاظ {فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} إنكار ونفي للمتعظ على أبلغ وجه وأكده يدل على أنه لا يقدر أحد أن يجيب المستفهم بنعم، وقيل: المعنى سهلنا القرآن للحفظ لما اشتمل عليه من حسن النظم وسلاسة اللفظ وشرف المعاني وصحتها وعروّه عن الوحشى ونحوه فله بالقلوب وحلاوة في السمع فهل من طالب لحفظه ليعان عليه؟ ومن هنا قال ابن جبير: لم يستظهر شيء من الكتب الإلهية غير القرآن، وأخرج ابن المنذر. وجماعة عن مجاهد أنه قال: يسرنا القرآن هونا قراءته. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس لولا أن الله تعالى يسره على لسان الآدميين ما استطاع أحد من الخلق أن يتكلم بكلام الله تعالى. وأخرج الديلمي عن أنس مرفوعًا مثله. وأخرج ابن المنذر عن ابن سيرين أنه مرّ برجل يقول سورة خفيفة فقال: لا تقل ذلك ولكن قل سورة يسيرة لأن الله تعالى يقول: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القرءان لِلذّكْرِ} والمعنى الذي ذكر أولًا أنسب بالمقام، ولعل خبر أنس إن صح ليس تفسيرًا للآية، وجوز تفسير {يَسَّرْنَا} بهيأنا من قولهم: يسر ناقته للسفر إذا رحلها، ويسر فرسه للغزو إذا أسرجه وألجمه قال الشاعر: وقمت إليه باللجام ميسرًا *** هنالك يجزيني الذي كنت أصنع

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
روح المعاني — القمر 17