Entités

روح المعاني — القمر 37

BE200326Tafsir

{وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ (37)} {وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ} صرفوه عن رأيه فيهم وطلبوا الفجور بهم وهذا من إسناد ما للبعض للجميع لرضاهم به {فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ} أي أزلنا أثرها وذلك سحها وتسويتها كسائر الوجه، وهو كما قال أبو عبيدة، وروى أن جبريل عليه السلام استأذن ربه سبحانه في عقوبتهم ليلة جاءوا وعالجوا الباب ليدخلوا عليهم فصفقهم بجناحه فتركهم عميانًا يترددون لا يهتدون إلى طريق خروجهم حتى أخرجهم لوط عليه السلام وقال ابن عباس. والضحاك: إنما حجب إدراكهم فدخلوا المنزل ولم يروا شيئًا فجعل ذلك كالطمس فعبر به عنه. وقرأ ابن مقسم {فَطَمَسْنَا} بتشديد الميم للتكثير في المفعول {فَذُوقُواْ عَذَابِى وَنُذُرِ} أي فقلنا لهم ذلك على ألسنة الملائكة عليهم السلام، فالقول في الحقيقة لهم وأسند إليه تعالى مجازًا لأنه سبحانه الآمر أو القائل ظاهر الحال فلا قول وإنما هو تمثيل، والمراد بالعذاب الطمس وهو من جملة ما أنذروه.