{وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ (53)} {وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ} من الأعمال كما روى عن ابن عباس. ومجاهد وغيرهما، وقيل: منها ومن كل ما هو كائن إلى يوم القيامة {مُّسْتَطَرٌ} مسطور مكتتب في اللوح بتفاصيله وهو من السطر عنى الكتب، ويقال: سطرت واستطرت عنى، وقرأ الأعمش. وعمران. وعصمة عن أبي بكر عن عاصم {مُّسْتَطَرٌ} بتشديد الراء، قال «صاحب اللوامع»: يجوز أن يكو من طر النبات والشارب إذا ظهر، والمعنى كل {صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ} ظاهر في اللوح مثبت فيه ويجوز أن يكون من الاستطار لكن شدد الراء للوقف على لغة من يقول جعفرّ ويفعلّ بالتشديد وقفًا أي ثم أجرى الوصل مجرى الوقف ووزنه على التوجيه الأول مستفعل وعلى الثاني مفتعل، ولما كان بيان حال سوء الكفرة بقوله تعالى: {إِنَّ المجرمين} [القمر: 47] إلخ مما يستدعي بيان حسن حال المؤمنين ليتكافأ الترهيب والترغيب بين سبحانه ما لهم من حسن الحال بطريق الاجمال فقال عز قائلًا: