{أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (64)} {ءأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ} تنبتونه وتردونه نباتًا يرف وينمي إلى أن يبلغ الغاية {أَمْ نَحْنُ الزرعون} أي المنبتون لا أنتم والكلام في أنتم و{أَمْ} كما مر آنفًا، وأخرج البزار. وابن جرير. وابن مردويه. وأبو نعيم. والبيهقي في شعب الإيمان وضعفه وابن حبان كما قال الخفاجي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يقولن أحدكم زرعت ولكن ليقل حرثت» ثم قال أبو هريرة رضي الله تعالى عنه:«ألم تسمعوا الله تعالى يقول: {أَفَرَءيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزرعون لَوْ}» يشير رضي الله تعالى عنه إلى أنه عليه الصلاة والسلام أخذ النهي من هذه الآية فإنه أسند الحرث إلى المخاطبين دون الزرع، وقال القرطبي: إنه يستحب للزارع أن يقول بعد الاستعاذة وتلاوة هذه الآية الله تعالى الزارع والمنبت والمبلغ اللهم صل على محمد وارزقنا ثمره وجنبنا ضرره واجعلنا لأنعمك من الشاكرين، قيل: وقد جرب هذا الدعاء لدفع آفات الزرع كلها وإنتاجه.