Entités

روح المعاني — الممتحنة 5

BE200598Tafsir

{رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (5)} {رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لّلَّذِينَ كَفَرُواْ} أي لا تسلطهم علينا فيسبوننا ويعذبوننا قاله ابن عباس فالفتنة مصدر عنى المفتون أي المعذب من فتن الفضة إذا أذابها فكأنه قيل: ربنا لا تجعلنا معذبين للذين كفروا، وقال مجاهد: أي لا تعذبنا بأيديهم، أو بعذاب من عندك فيظنوا أنهم محقون وأنا مبطلون فيفتنوا لذلك. وقال قريبًا منه قتادة. وأبو مجلز، والأول أرجح، ولم تعطف هذه الجملة الدعائية على التي قبلها سلوكًا بهما مسلك الجمل المعدودة، وكذا الجملة الآتية، وقيل: إن هذه الجملة بدل مما قبلها، ورد بعدم اتحاد المعنيين كلًا وجزءًا ولا مناسبة بينهما سوى الدعاء {واغفر لَنَا} ما فرط منا {رَبَّنَا إِنَّكَ أَنتَ العزيز} الغالب الذي لا يذل من التجأ إليه؛ ولا يخيب رجاء من توكل عليه {الحكيم} الذي لا يفعل إلا ما فيه حكمة بالغة.