{زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بما عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (7)} {زَعَمَ الذين كَفَرُواْ أَن لَّن يُبْعَثُواْ} الزعم العلم، وأكثر ما يستعمل للادعاء الباطل. وعن ابن عمر. وابن شريح إنه كنية الكذب، واشتهر أنه مطية الكذب، ولما فيه من معنى العلم يتعدى إلى مفعولين، وقد قام مقامهما هنا {ءانٍ} المخففة وما في حيزها، والمراد بالموصول على ما في الكشاف أهل مكة فهو على ما سمعت في الخطاب من إقامة الظاهر مقام المضمر، ويؤيده ظاهرًا قوله تعالى: {قُلْ بلى وَرَبّى لَتُبْعَثُنَّ} قال في الكشف: ويحتمل التعميم فيتناولهم وأضرابهم لتقدم كفار مكة في الذكر وغيرهم ممن حملوا على الاعتبار بحالهم، وهذا أبلغ أي زعموا أن الشأن لن يبعثوا بعد موتهم {قُلْ} ردًا عليهم وإظهارًا لبطلان زعمهم بإثبات ما نفوه بلى تبعثون، وأكد ذلك بالجملة القسمية فهي داخلة في حيز الأمر، وكذا قوله تعالى: {ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بما عَمِلْتُمْ} أي لتحاسبن وتجزون بأعمالكم، وزيد ذلك لبيان تحقق أمر آخر متفرع على البعث منوط به ففيه أيضًا تأكيد له {وَذَلِكَ} أي ما ذكر من البعث والجزاء {عَلَى الله يَسِيرٌ} لتحقق القدرة التامة، وقبول المادة؛ والفاء في قوله تعالى: