{إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (6)} {إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ} أي العذاب الواقع أو اليوم المذكور في قوله تعالى: {في يوم كان مقداره} [المعارج: 4] إلخ بناء على أن المراد به يوم الحساب متعلقًا بتعرج على ما سمعت أولًا أو بدافع أو بواقع أو بسال من السيلان أو يوم القيامة المدلول عليه بواقع على وجه فما يدل عليه كلام الكشاف من تخصيص عود الضمير إلى يوم القيامة بما إذا كان {في يوم} [المعارج: 4] متعلقًا بواقع فيه بحث ومعنى يرونه يعتقدونه {بَعِيدًا} أي من الإمكان والمراد أنهم يعتقدون أنه محال أو من الوقوع والمراد أنهم يعتقدون أنه لا يقع أصلًا وإن كان ممكنًا ذاتًا وكلام كفار أهل مكة بالنسبة إلى يوم القيامة والحساب محتمل للأمرين بل را تسمعهم يتكلمون بما يكاد يشعر بوقوعه حيث يزعمون أن آلهتهم تشفع لهم فهم متلونون في أمره تلون الحرباء والعذاب إن أريد به عذاب يوم القيامة فهو كيوم القيامة عندهم أوانه لا يقع بالنسبة إليهم مطقلًا لزعمهم دفع آلهتهم إياه عنهم وإن أريد به عذاب الدنيا فالظاهر أنهم لا ينفون إمكانه وإنما ينفون وقوعه ولا تكاد تتم دعوى أنهم ينفون إمكانه الذاتي.