{يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ (11)} {يُبَصَّرُونَهُمْ} أي يبصر الإحماء الاحماء فلا يخفون عليهم وما يمنعهم من التساؤل إلا اشتغالهم بحال أنفسهم وقيل ما يغني عنه من مشاهدة الحال كبياض الوجه وسواده ولا يخفى حاله ويبصرونهم قيل من بصرته بالشيء إذا أوضحته له حتى يبصره ثم ضمن معنى التعريف أو حذف الصلة أيضًا لا وجمع الضميرين لعموم الحميم والجملة استئناف كأنه لما قيل لا يسأل إلخ قيل لعله لا يبصره فقيل يبصرونهم وجوز أن تكون صفة أي حميمًا مبصرين معرفين إياهم وأن تكون حالًا أما من الفاعل أو من المفعول أو من كليهما ولا يضر التنكير لمكان العموم وهو مسوغ للحالية ورجحت على الوصفية بأن التقييد بالوصف في مقام الإطلاق والتعميم غير مناسب وليس فيها ذلك فلا تغفل وقرأ قتادة يبصرونهم مخففًا مع كسر الصاد أي يشاهدونهم {يَوَدُّ المجرم} أي يتمنى الكافر وقيل كل مذنب وقوله تعالى: {لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ} أي العذاب الذي ابتلى به يومئذ {بِبَنِيهِ}.