{مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ (21)} {مطاع} فيما بين الملائكة المقربين عليهم السلام يصدرون عن أمره ويرجعون إلى رأيه {ثُمَّ} ظرف مكان للبعيد وهو يحتمل أن يكون ظرفًا لما قبله وجعل إشارة إلى {عند ذي العرش} [التكوير: 20] والمراد بكونه مطاعًا هناك كونه مطاعًا في ملائكته تعالى المقربين كما سمعت ويحتمل أن يكون ظرفًا لما بعده أعني قوله سبحانه: {أَمِينٌ} والإشارة بحالها وأمانته على الوحي وفي رواية عنه عليه السلام أنه قال: «أمانتي أني لم أومر بشيء فعدوته إلى غيره» ولأمانته أنه عليه السلام يدخل الحجب كما في بعض الآثار بغير إذن وقرأ أبو جعفر وأبو حيوة وأبو البرهسم وابن مقسم ثم بضم الثاء حرف عطف تعظيمًا للأمانة وبيانًا لأنها أفضل صفاته المعدودة وقال صاحب اللوامح هي عنى الواو لأن جبريل عليه السلام كان بالصفتين معًا في حال واحدة ولو ذهب ذاهب إلى الترتيب والمهلة في هذا العطف عنى مطاع في الملأ الأعلى على ثم أمين عند انفصاله عنهم حال وحيه إلى الأنبياء عليهم السلام لجاز إن ورد به أثر انتهى والمعول عليه ما سمعت والمقام يقتضي تعظيم الأمانة لأن دفع كون القرآن افتراء منوط بأمانة الرسول.