Entités

روح المعاني — المطففين 36

BE201327Tafsir

{هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36)} {هَلْ ثُوّبَ الكفار مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ} يأباه فإنه صريح في أن ضحك المؤمنين منهم جزاء لضحكهم منهم في الدنيا فلابد من المجانسة والمشاكلة حتمًا والحق أنه لا أباه كما لا يخفى والتثويب والإثابة المجازاة ويقال ثوبه وأثابه إذا جازاه ومنه قول الشاعر: سأجزيك أو يجزيك عني مثوب *** وحسبك أن يثنى عليك وتحمدي وظاهر كلامهم إطلاق ذلك على المجازاة بالخير والشر واشتهر بالمجازاة بالخير وجوز حمله عليه هنا على أن المراد التهكم كما قيل به في قوله تعالى: {فَبَشّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [آل عمران: 21] {وذق أنك أنت العزيز الكريم} [الدخان: 49] كأنه تعالى يقول للمؤمنين هل أثبنا هؤلاء على ما كانوا يفعلون كما أثبناكم على ما كنتم تعلمون هذا القول زائدًا في سرورهم لما فيه من تعظيمهم والاستخفاف بأعدائهم والجملة الاستفهامية حينئذ معمولة لقول محذوف وقع حالًا من ضمير يضحكون أو من ضمير ينظرون أي يضحكون أو ينظرون مقولًا لهم هل ثوب إلخ ولم يتعرض لذلك الجمهور وفي البحر الاستفهام لتقرير المؤمنين والمعنى قد جوزي الكفار ما كانوا إلخ وقيل هل ثوب متعلق بينظرون والجملة في موضع نصب به بعد إسقاط حرف الجر الذي هو إلى انتهى وما مصدرية أو موصولة والعائد محذوف أي يفعلونه والكلام بتقدير مضاف أي ثواب أو جزاء ما كانوا إلخ وقيل هو بتقدير باء السببية أي هل ثوب الكفار بما كانوا وقرأ النحويان وحمزة وابن محيصن بإدغام اللام في الثاء والله تعالى أعلم.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
روح المعاني — المطففين 36