Entités

روح المعاني — الانشقاق 2

BE201329Tafsir

{وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (2)} {وَأَذِنَتْ لِرَبّهَا} أي استمعت له تعالى يقال أذن إذا سمع قال الشاعر: صم إذا سمعوا خيرًا ذكرت به *** وإن ذكرت بشر عندهم أذنوا وقال قعنب: إن يأذنوا ريبة طاروا بها فرحا *** وما هم أذنوا من صالح دفنوا والاستماع هنا مجاز عن الانقياد والطاعة أي انقادت لتأثير قدرته عز وجل حين تعلقت إرادته سبحانه بانشقاقه انقياد المؤمور المطواع إذا ورد عليه أمر الآمر المطاع والتعرض لعنوان الربوبية مع الإضافة إليها للإشعار بعلة الحكم وهذه الجملة ونظيرتها بعد قيل نزلة قوله تعالى: {أَتَيْنَا طَائِعِينَ} [فصلت: 11] في الانباء عن كون ما نسب إلى السماء والأرض من الانشقاق والمد وغيرهما جاريًا على مقتضى الحكمة على ما قرروه {وَحُقَّتْ} أي جعلت حقيقة بالاستماع والانقياد لكن لا بعد إن لم تكن كذلك بل في نفسها وحد ذاتها من قولهم هو محقوق بكذا وحقيق به وحاصل المعنى انقادت لربها وهي حقيقة وجديرة بالانقياد لما أن القدرة الربانية لاي تعاصاها أمر من الأمور لا لأمر اختصت به من بين الممكنات وذكر بعضهم أن أصل الكلام حق الله تعالى عليها بذلك أي حكم عليها بتحتم الانقياد على معنى أراده سبحانه منها إرادة لا نقض لها وقيل المعنى وحق لها أن تنشق لشدة الهول والجملة على ما اختاره بعض الأجلة اعتراض مقرر لما قبلها وقيل معطوفة عليه وليس بذاك.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
روح المعاني — الانشقاق 2