قوله تعالى: {مَالِك يَومِ الدينِ} قرأ عاصم والكسائي، وخلف، ويعقوب: {مالك} بألف. وقرأ ابن السميفع، وابن أبي عبلة كذلك، إِلا أنهما نصبا الكاف. وقرأ أبو هريرة، وعاصم الجحدري: {ملْكِ} باسكان اللام من غير الألف مع كسر الكاف، وقرأ أبو عثمان النهدي، والشعبي {مَلِكَ} بكسر اللام ونصب الكاف من غير ألف. وقرأ سعد بن أبي وقاص، وعائشة، ومورَّق العجلي: {مَلِكُ} مثل ذلك إلا أنهم رفعوا الكاف. وقرأ أبيّ بن كعب، وأبو رجاء العطاردي {مليك} بياء بعد اللام مكسورة الكاف من غير ألف. وقرأ عمرو بن العاص كذلك، إلا أنه ضمَّ الكاف. وقرأَ أبو حنيفة، وأبو حيوة {مَلكَ} على الفعل الماضي، {ويومَ} بالنصب. وروى عبد الوارث عن أبي عمرو: إِسكان اللام، والمشهور عن أبي عمرو وجمهور القراء {مَلِك} بفتح الميم مع كسر اللام، وهو أظهر في المدح، لأن كل ملك مالك، وليس كل مالك ملكاً. وفي {الدين} هاهنا قولان: أحدهما: أنه الحساب. قاله ابن مسعود. والثاني: الجزاء. قاله ابن عباس، ولما أقر الله عز وجل في قوله: {رب العالمين} أنه مالك الدنيا. دل بقوله: {مالك يوم الدين} على أنه مالك الأخرى. وقيل: إِنما خصَّ يوم الدين، لأنه ينفرد يومئذ بالحكم في خلقه.