Entités

زاد المسير في علم التفسير — البقرة 14

BE201700Tafsir

اختلفوا فيمن نزلت على قولين. أحدهما: أنها نزلت في عبد الله بن أبي وأصحابه. قاله ابن عباس. والثاني: أنها نزلت في المنافقين وغيرهم من أهل الكتاب الذين كانوا يظهرون للنبي صلى الله عليه وسلم من الإيمان ما يلقون رؤساءهم بضدّه، قاله الحسن. فأما التفسير: ف {إلى} بمعنى مع كقوله تعالى: {من أنصاري إِلى الله} أي: مع الله. والشياطين: جمع شيطان، قال الخليل: كل متمرّد عند العرب شيطان. وفي هذا الاسم قولان. أحدهما: أنه من شطن، أي: بعد عن الخير، فعلى هذا تكون النون أصليَّة. قال أميَّة بن أبي الصَّلت في صفة سليمان عليه السلام: أيما شاطنٍ عصاه عكاه *** ثم يُلقى في السّجن والأغلال عكاه: أوثقه. وقال النابغة: نأت بسعاد عنك نوىً شطون *** فبانت والفؤاد بها رهين والثاني: أنه من شاط يشيط: إِذا التهب واحترق، فتكون النون زائدة. وأنشدوا: وقد يشيط على أرماحنا البطل. أي: يهلك. وفي المراد، بشياطينهم ثلاثة أقوال. أحدها: أنهم رؤوسهم في الكفر، قاله ابن مسعود، وابن عباس، والحسن، والسّدي. والثاني: إِخوانهم من المشركين، قاله أبو العالية، ومجاهد. والثالث: كهنتهم، قاله الضَّحاك، والكلبي. قوله تعالى: {إِنا معَكمْ} فيه قولان. أحدهما: أنَّهم أرادوا: إنا معكم على دينكم. والثاني: إِنا معكم على النصرة والمعاضدة. والهزء: السخرية.