في معنى الآية: ثلاثة أقوال. أحدها: أنها العلامة، فمعنى آية: علامة لانقطاع الكلام الذي قبلها، والذي بعدها، قال الشاعر: ألا أبلغ لديك بني تميم *** بآية ما يحبون الطعاما وقال النابغة: توهمت آيات لها فعرفتها *** لستة أعوام وذا العام سابع وهذا اختيار أبي عبيد. والثاني: أنها سميت آية، لأنها جماعة حروف من القرآن، وطائفة منه. قال أبو عمرو الشيباني: يقال: خرج القوم بآيتهم، أي: بجماعتهم. وأنشدوا: خرجنا من النقبين لا حي مثلنا *** بآياتنا نزجي اللقاح المطافلا والثالث: أنها سميت آية، لأنها عجب، وذلك أن قارئها يستدل إذا قرأها على مباينتها كلام المخلوقين، وهذا كما تقول: فلان آية من الآيات؛ أي: عجب من العجائب. ذكره ابن الأنباري. وفي المراد بهذه الآيات أربعة أقوال. أحدها: آيات الكتب التي تتلى. والثاني: معجزات الأنبياء، والثالث: القرآن. والرابع: دلائل الله في مصنوعاته. وأصحاب النار: سكانها، سموا أصحاباً، لصحبتهم إياها بالملازمة.