Entités

زاد المسير في علم التفسير — البقرة 72

BE201758Tafsir

قوله تعالى: {وإِذ قتلتم نفساً} هذه الآية مؤخرة في التلاوة، مقدمة في المعنى، لأن السبب في الأمر بذبح البقرة قتل النفس، فتقدير الكلام: وإِذ قتلتم نفساً فادّارأتم فيها، فسألتم موسى فقال: {إِن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة} ونظيرها قوله تعالى: {ولم يجعل له عوجاً قيماً} [الكهف: 1] أراد: أنزل الكتاب قيماً، ولم يجعل له عوجاً، فأخر المقدم وقدم المؤخر، لأنه من عادة العرب. قال الفرزدق: إِن الفرزدق صخرة ملمومة *** طالت فليس تنالها الأوعالا أراد: طالت الأوعالَ. وقال جرير: طاف الخيال وأين منك لماما *** فارجع لزورك بالسلام سلاماً أراد: طاف الخيال لماماً، وأين هو منك؟ وقال الآخر: خير من القوم العصاة أَميرهم ***- يا قوم فاستحيوا- النساء الجلَّس أراد: خير من القوم العصاة النساء، فاستحيوا من هذا. ومعنى قوله: {فادارأتم}: اختلفتم، قاله ابن عباس ومجاهد. وقال الزجاج: ادّارأتم، بمعنى: تدارأتم أي: تدافعتم، وألقى بعضكم على بعض، تقول: درأت فلاناً: إذا دفعته، وداريته: إذا لاينته، ودريته إذا ختلته، فأدغمت التاء في الدال، لأنهما من مخرج واحد، فأما الذي كتموه؛ فهو أمر القتيل.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
زاد المسير في علم التفسير — البقرة 72