Entités

زاد المسير في علم التفسير — البقرة 119

BE201805Tafsir

قوله تعالى: {إِنا أرسلناك بالحق}: في سبب نزولها قولان. أحدهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال يوماً: «ليت شعري ما فعل أبواي!»؛ فنزلت هذه الآية، قاله ابن عباس. والثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لو أنزل الله بأسه باليهود لآمنوا» فنزلت هذه الآية، قاله مقاتل. وفي المراد {بالحق} هاهنا ثلاثة أقوال. أحدها: أنه القرآن، قاله ابن عباس. والثاني: الإسلام، قاله ابن كيسان، والثالث: الصدق. قوله تعالى: {ولا تسأل عن}: الأكثرون بضم التاء، على الخبر، والمعنى: لست بمسؤول عن أعمالهم. وقرأ نافع، ويعقوب بفتح التاء وسكون اللام، على النهي عن السؤال عنهم. وجوز أبو الحسن الأخفش أن يكون معنى هذه القراءة: لا تسأل عنهم فإنهم في أمر عظيم. فيكون ذلك على وجه التعظيم لما هم فيه. فأما الجحيم؛ فقال الفراء: الجحيم: النار، والجمر على الجمر. وقال أبو عبيدة: الجحيم: النار المستحكمة المتلظية. وقال الزجاج: الجحيم: النار الشديدة الوقود، وقد جحم فلان النار: إذا شدد وقودها، ويقال لعين الأسد: جحمة لشدة توقدها. ويقال لوقود الحرب، وهو شدة القتال فيها: جاحم. وقال ابن فارس: الجاحم: المكان الشديد الحر. قال الأعشى: يُعدون للهيجاء قبل لقائها *** غداة احتضار البأس والموت جاحم ولذلك سميت الجحيم. وقال ابن الأنباري: قال أحمد بن عبيد: إنما سميت النار جحيماً، لأنها أكثر وقودها، من قول العرب: جحمت النار أجحمها: إذا أكثرت لها الوقود. قال عمران بن حطان: يرى طاعة الله الهدى وخلافه *** الضلالة يصلي أهلها جاحم الجمر

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
زاد المسير في علم التفسير — البقرة 119