Entités

زاد المسير في علم التفسير — البقرة 135

BE201821Tafsir

قوله تعالى: {وقالوا كونوا هوداً} معناه: قالت اليهود: كونوا هوداً، وقالت النصارى: كونوا نصارى، تهتدوا. {بل ملة إِبراهيم حنيفاً} المعنى: بل نتبع ملة إبراهيم في حال حنيفيته. وفي الحنيف قولان. أحدهما: أنه المائل إلى العبادة. قال الزجاج: الحنيف في اللغة: المائل إلى الشيء، أُخذ من قولهم: رجل أحنف، وهو الذي تميل قدماه كل واحدة منهما إلى أختها بأصابعها. قالت أُم الأحنف ترقصه: والله لولا حَنَفٌ برجله *** ودِقة في ساقه من هزله ما كان في فتيانكم من مثله *** والثاني: أنه المستقيم، ومنه قيل للأعرج: حنيف، نظراً له إلى السلامة، هذا قول ابن قتيبة، وقد وصف المفسرون الحنيف بأوصاف، فقال عطاء: هو المخلص، وقال ابن السائب: هو الذي يحج. وقال غيرهما: هو الذي يوحّد ويحج، ويضحي ويختتن، ويستقبل الكعبة. فأما الأسباط: فهم بنوا يعقوب، وكانوا اثني عشر رجلاً. قال الزجاج: السبط في اللغة: الجماعة الذين يرجعون إلى أب واحد. والسبط في اللغة: الشجرة لها قبائل، فالسبط: الذين هم من شجرة واحدة.