Entités

زاد المسير في علم التفسير — البقرة 251

BE201937Tafsir

قوله تعالى: {فهزموهم} أي: كسروهم وردوهم، قال الزجاج: أصل الهزم في اللغة: كسر الشيء، وثني بعضه على بعض، يقال: سقاء منهزم ومهزم إذا كان بعضه قد ثني على بعض مع جفاف، وقصب منهزم: قد كسر وشقق، والعرب تقول: هزمت على زيد، أي: عطفت عليه. قال الشاعر: هزمت عليك اليوم يا ابنة مالك *** فجودي علينا بالنوال وأنعمي ويقال: سمعت هزمة الرعد، قال الأصمعي: كأنه صوت فيه تشقق. وداود: هو نبي الله أبو سليمان، وهو اسم أعجمي، وقيل: إن إخوة داود كانوا مع طالوت، فمضى داود لينظر إليهم، فنادته أحجار: خذني، فأخذها، وجاء إلى طالوت، فقال: مالي إن قتلت جالوت، فقال: ثلث ملكي، وأنكحك ابنتي، فقتل جالوت. قوله تعالى: {وآتاه الله الملك} يعني آتى داود ملك طالوت. وفي المراد ب {الحكمة} هاهنا قولان. أحدهما: أنها النبوة، قاله ابن عباس. والثاني: الزبور، قاله مقاتل. قوله تعالى: {وعلمه مما يشاء} فيه ثلاثة أقوال. أحدها: أنها صنعة الدروع. والثاني: الزبور. والثالث: منطق الطير. قوله تعالى: {ولولا دفعُ اللهِ الناسَ بعضَهم ببعض} قرأ الجمهور {دفعُ الله} بغير ألف هاهنا، وفي الحج وقرأ نافع، ويعقوب، وأبان {ولولا دفاع} بألف فيهما. قال أبو علي المعنيان متقاربان، قال الشاعر: ولقد حَرصتُ بأن أدافع عنهمُ *** فاذا المنية أقبلت لا تدفع وفي معنى الكلام قولان. أحدهما: أن معناه: لولا أن الله يدفع بمن أطاعه عمن عصاه، كما دفع عن المتخلفين عن طالوت بمن أطاعه، لهلك العُصاة بسرعة العقوبة، قاله مجاهد. والثاني: أن معناه، لولا دفع الله المشركين بالمسلمين، لغلب المشركون على الأرض، فقتلوا المسلمين، وخربوا المساجد، قاله مقاتل: ومعنى: {لفسدت الأرض} لهلك أهلها.