Entités

زاد المسير في علم التفسير — البقرة 272

BE201958Tafsir

قوله تعالى: {ليس عليك هداهم} في سبب نزولها قولان. أحدهما: أن المسلمين كرهوا أن يتصدقوا على أقربائهم من المشركين، فنزلت هذه الآية، هذا قول الجمهور. والثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «لا تتصدقوا إلا على أهل دينكم» فنزلت هذه الآية، قاله سعيد بن جبير. والخير في الآية، أريد به المال، قاله ابن عباس، ومقاتل. ومعنى: {فلأنفسكم}، أي: فلكم ثوابه. قوله تعالى: {وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله} قال الزجاج: هذا خاص للمؤمنين، أعلمهم الله أنه قد علم أن مُرادَهم ما عنده، وإذا أعلمهم بصحة قصدهم، فقد أعلمهم بالجزاء عليه. قوله تعالى: {يوفَّ إِليكم} أي: توفون أجره ومعنى الآية: ليس عليك أن يهتدوا، فتمنعهم الصدقة ليدخلوا في الإسلام، فان تصدقتم عليهم أُثبتم. والآية محمولة على صدقة التطوع، إذ لا تجوز أن يعطى الكافر من الصدقة المفروضة شيئاً.