Entités

زاد المسير في علم التفسير — البقرة 283

BE201969Tafsir

قوله تعالى: {وإن كنتم على سفر} إنما خص السفر، لأن الأغلب عدم الكاتب، والشاهد فيه. ومقصود الكلام: إذا عدمتم التوثق بالكتاب، والإشهاد، فخذوا الرهن. قوله تعالى: {فرهان} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وعبد الوارث {فرهن} بضم الراء والهاء من غير ألف، وأسكن الهاء عبد الوارث. ووجهه التخفيف. وقرأ نافع، وعاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي {فرهان} بكسر الراء، وفتح الهاء، وإثبات الألف. قال ابن قتيبة: من قرأ {فرهان} أراد: جمع رهن، ومن قرأ {فرهن} أراد: جمع رهان، فكأنه جمع الجمع. قوله تعالى: {مقبوضة} يدل على أن من شرط لزوم الرهن القبض، وقبض الرهن أخذه من راهنه منقولاً، فإن كان مما لا ينقل، كالدور والأرضين، فقبضه تخلية راهنه بينه وبين مرتهنه. قوله تعالى: {فإن أَمِنَ بعضكم بعضاً} أي: فإن وثق رب الدين بأمانة الغريم، فدفع ماله بغير كتاب، ولا شهود، ولا رهن، {فليؤد الذي اؤتمن} وهو المدين {أمانته وليتق الله ربه} أن يخون من ائتمنه. قوله تعالى: {فإنه آثم قلبه} قال السدي عن أشياخه: فانه فاجر قلبه. قال القاضي أبو يعلى: إنما أضاف الإثم إلى القلب، لأن المآثم تتعلق بعقد القلب، وكتمان الشهادة إنما هو عقد النية لترك أَدائِها.