Entités

زاد المسير في علم التفسير — آل عمران 122

BE202094Tafsir

قوله تعالى: {إِذ همَّتْ طائفتان منكم أن تفشلا} قال الزجاج: كنت النبوئة في ذلك الوقت. وتفشلا: تجبنا، وتخورا. {والله وليهما}، أي: ناصرهما. قال جابر بن عبد الله: نحن هم بنو سلمة، وبنو حارثة، وما نحبُّ أن لو لم يكن ذلك لقول الله: {والله وليهما}. وقال الحسن: هما طائفتان من الأنصار همتا بذلك، فعصمهما الله. وقيل: لما رجع عبد الله بن أُبي في أصحابه يوم أُحد، همت الطائفتان باتباعه، فعصمهما الله. فصل: فأما التوكل، فقال ابن عباس: هو الثقة بالله. وقال ابن فارس: هو إظهار العجز في الأمر، والاعتماد على غيرك، ويقال: فلان وُكَلَهٌ تُكَلَةٌ، أي: عاجز، يكل أمره إلى غيره. وقال غيره: هو تفعل من الوكالة، يقال: وكلت أمري إلى فلان فتوكل به، أي: ضمنه، وقام به، وأنا متوكل عليه. وقال بعضهم: هو تفويض الأمر إلى الله ثقة بحسن تدبيره.