Entités

زاد المسير في علم التفسير — آل عمران 164

BE202136Tafsir

قوله تعالى: {لقد منَّ الله على المؤمنين} أي: أنعم عليهم. و{أنفسهم} جماعتهم، وقيل: نسبَهم. وقرأ الضحاك، وأبو الجوزاء: {من أنفَسهم} بفتح الفاء. وفي وجه الامتنان عليهم بكونه من أنفسهم أربعة أقوال. أحدها: لكونه معروف النسب فيهم، قاله ابن عباس، وقتادة. والثاني: لكونهم قد خبروا أمره، وعلموا صدقه، قاله الزجاج. والثالث: ليسهل عليهم التعلم منه، لموافقة لسانه للسانهم، قاله أبو سليمان الدمشقي. والرابع: لأن شرفهم يتم بظهور نبي منهم، قاله الماوردي. وهل هذه الآية خاصة أم عامة؟ فيه قولان: أحدهما: أنها خاصة للعرب، روي عن عائشة والجمهور. والثاني: أنها عامة لسائر المؤمنين، فيكون المعنى أنه ليس بملكٍ، ولا من غير بني آدم، وهذا اختيار الزجاج. وقد سبق في البقرة بيان باقي الآية.