قوله تعالى: {الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً} في هذا الذكر ثلاثة أقوال. أحدها: أنه الذكر في الصلاة، يصلي قائماً، فإن لم يستطع، فقاعداً، فإن لم يستطع، فعلى جنب، هذا قول علي، وابن مسعود، وابن عباس، وقتادة. والثاني: أنه الذكر في الصلاة وغيرها، وهو قول طائفة من المفسرين. والثالث: أنه الخوف، فالمعنى: يخافون الله قياماً في تصرفهم، وقعوداً في دعتهم، وعلى جنوبهم في منامهم. قوله تعالى: {ويتفكرون في خلق السموات والأرض} قال ابن فارس: التفكر: تردد القلب في الشيء. قال ابن عباس: ركعتان مقتصدتان في تفكرٍ، خيرٌ من قيام ليلة، والقلب ساه. قوله تعالى: {ربَّنا} قال الزجاج: معناه: يقولون: ربنا {ما خلقت هذا باطلاً}، أي: خلقته دليلاً عليك، وعلى صدق ما أتت به أنبياؤك. ومعنى {سبحانك}: براءةً لك من السوء، وتنزيهاً لك أن تكون خلقتهما باطلاً {فقنا عذاب النار} فقد: صدَّقْنا أنَّ لك جنَّة وناراً.