قوله تعالى: {وإِن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله} اختلفوا فيمن نزلت على أربعة أقوال. أحدها أنها نزلت في النجاشي، لأنه لما مات صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال قائل: يصلي على هذا العلج النصراني، وهو في أرضه؟! فنزلت هذه الآية، هذا قول جابر ابن عبد الله، وابن عباس، وأنس. وقال الحسن. وقتادة: فيه وفي أصحابه. والثاني: أنها نزلت في مؤمني أهل الكتاب من اليهود والنصارى، روى هذا المعنى أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال مجاهد. والثالث: في عبد الله بن سلام، وأصحابه، قاله ابن جريج، وابن زيد، ومقاتل. والرابع: في أربعين من أهل نجران، وثلاثين من الحبشة، وثمانية من الروم كانوا على دين عيسى، فآمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم، قاله عطاء. قوله تعالى: {وما أُنزل إِليكم} يعني: القرآن، {وما أُنزل إِليهم} يعني: كتابهم. والخاشع: الذليل. {لا يشترون بآيات الله ثمناً قليلاً} أي: عرضاً من الدنيا كما فعل رؤساء اليهود، وقد سلف بيان سرعة الحساب.