Entités

زاد المسير في علم التفسير — النساء 5

BE202177Tafsir

قوله تعالى: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} المراد بالسفهاء خمسة أقوال. أحدها: أنهم النساء، قاله ابن عمر. والثاني: النساء والصبيان، قاله سعيد بن جبير، وقتادة، والضحاك، ومقاتل، والفراء، وابن قتيبة، وعن الحسن ومجاهد كالقولين. والثالث: الأولاد، قاله أبو مالك. وهذه الأقوال الثلاثة مروية عن ابن عباس، وروي عن الحسن، قال: هم الأولاد الصغار. والرابع: اليتامى، قاله عكرمة، وسعيد بن جبير في رواية. قال الزجاج: ومعنى الآية: ولا تؤتوا السفهاء أموالهم، بدليل قوله: {وارزقوهم فيها}. وإنما قال: {أموالكم} ذكراً للجنس الذي جعله الله أموالاً للناس. وقال غيره: أضافها إِلى الولاة، لأنهم قوّامها. والخامس: أن القول على إِطلاقه، والمراد به كل سفيه يستحق الحجر عليه، ذكره ابن جرير، وأبو سليمان الدمشقي، وغيرهما، وهو ظاهر الآية. وفي قوله: {أموالكم} قولان. أحدهما: أنه أموال اليتامى. والثاني: أموال السفهاء. قوله تعالى: {التي جعل الله لكم قياما} قرأ الحسن: {اللاتي جعل الله لكم قِواماً}. وقرأ ابن كثير، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وأبو عمرو: {قياماً} بالياء مع الألف هاهنا، وقرأ نافع، وابن عامر: {قَيِّماً} بغير ألف. قال ابن قتيبة: قياماً وقواماً بمنزلة واحدة، تقول: هذا قوام أمرك وقيامه، أي: ما يقوم به أمرك. وذكر أبو علي الفارسي أن {قواماً} و{قياماً} و{قيماً}، بمعنى القوام الذي يقيم الشأن، قال: وليس قول من قال: {القيم} هاهنا: جمع: قيمة بشيء. قوله تعالى: {وارزقوهم فيها} أي: منها. وفي القول المعروف ثلاثة أقوال. أحدها: العدة الحسنة، قال ابن عباس، وعطاء، ومجاهد، ومقاتل. والثاني: الردّ الجميل، قاله الضحاك. والثالث: الدعاء، كقولك: عافاك الله، قاله ابن زيد.