Entités

زاد المسير في علم التفسير — النساء 62

BE202234Tafsir

قوله تعالى: {فكيف إذا أصابتهم مصيبة} أي: كيف يصنعون ويحتالون إذا أصابتهم عقوبة من الله؟ وفي المراد بالمصيبة قولان. أحدهما: أنه تهديد ووعيد. والثاني: أنه قتل المنافق الذي قتله عمر. وفي الذي قدمت أيديهم ثلاثة أقوال. أحدها: نفاقهم واستهزاؤهم. والثاني: ردّهم حكم النبي صلى الله عليه وسلم. والثالث: معاصيهم المتقدّمة. قوله تعالى: {إِِن أردنا} بمعنى: ما أردنا. قوله تعالى: {إِلا إِحساناً وتوفيقاً} فيه ثلاثة أقوال. أحدها: أنه لما قتل عمر صاحبهم، جاؤوا يطلبون بدمه، ويحلفون ما أردنا بالمطالبة بدمه إِلا إِحساناً إِلينا، وما يوافق الحق في أمرنا. والثاني: ما أردنا بالترافع إلى عمر إِلا إِحساناً وتوفيقاً. والثالث: أنهم جاؤوا يعتذرون إلى النبي صلى الله عليه وسلم من محاكمتهم إِلى غيره، ويقولون: ما أردنا في عدولنا عنك إِلا إحساناً بالتقريب في الحكم، وتوفيقاً بين الخصوم دون الحمل على مُرّ الحق.