قوله تعالى: {أينما تكونوا يدرككم الموت} سبب نزولها أن المنافقين قالوا في حقّ شهداء أُحُد: لو كانوا عندنا ما ماتوا، وما قتلوا، فنزلت هذه الآية، هذا قول ابن عباس، ومقاتل. والبروج: الحصون، قاله ابن عباس، وابن قتيبة. وفي {مشيّدة} خمسة أقوال. أحدها: أنها الحصينة، قاله ابن عباس، وقتادة. والثاني: المطولة، قاله أبو مالك، ومقاتل، وابن قتيبة. والثالث: المجصصة، قاله هلال بن خبّاب، واليزيدي. والرابع: أنها المبنيّة بالشيِّد، وهو الجص، قاله أبو سليمان الدمشقي. والخامس: أنها بروج في السماء، قاله الربيع بن أنس، والثوري. وقال السدّي: هي قصور بيض في السماء مبنيّة. قوله تعالى: {وإِن تصبهم} اختلفوا فيهم على ثلاثة أقوال. أحدها: أنهم المنافقون واليهود، قاله ابن عباس. والثاني: المنافقون، قاله الحسن. والثالث: اليهود، قاله ابن السري. وفي الحسنة والسيئة قولان: أحدهما: أن الحسنة: الخصب، والمطر. والسيئة: الجدب، والغلاء، رواه أبو صالح، عن ابن عباس. والثاني: أن الحسنة: الفتح والغنيمة، والسيئة: الهزيمة والجراح، ونحو ذلك، رواه ابن أبي طلحة، عن ابن عباس. وفي قوله تعالى: {من عندك} قولان: أحدهما: بشؤمِك، قاله ابن عباس. والثاني: بسوء تدبيرك، قاله ابن زيد. قوله تعالى: {قل كل من عند الله} قال ابن عباس: الحسنة والسيئة، أما الحسنة، فأنعم بها عليك، وأما السيئة، فابتلاك بها. قوله تعالى: {فما لهؤلاء القوم} وقف أبو عمرو، والكسائي على الألف من {فما} في قوله: {فما لهؤلاء القوم} و{ما لهذا الكتاب} و{ما لهذا الرسول} و{فما للذين كفروا} والباقون وقفوا على اللام. فأما الحديث، فقيل: هو القرآن، فكأنّه قال: لا يفقهون القرآن، فيؤمنون به، ويعلمون أن الكل من عند الله.